المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف غير القرآن

الحمد لله على كل حال

 كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا رأى ما يُحبُّ قالَ الحمدُ للَّهِ الَّذي بنِعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ، وإذا رأى ما يكرَهُ قالَ الحمدُ للَّهِ علَى كلِّ حالٍ.

الموضوع فيه إنَّ

 لنأخذ فاصلا ترفيهيا اليوم 😄️ يحكى أن أميرا من حلب يدعى علي بن منقذ قد حدث له خلاف مع ملك حلب محمود بن صالح، فهرب ابن منقذ إلى خارج البلاد خوفا من بطشه، فأحضر ابن صالح صديقا لابن منقذ بينهما مودة أكيدة وطلب منه أن يطمئنه ويستعطفه ليعود لحلب. فشك كاتب الرسالة في نوايا الملك وفطن إلى أن ابن منقذ متى عاد هلك، فأراد أن يعطيه إشارة عمياء في الرسالة يحذره بها إلى ألا يعود، فكتب في نهاية الرسالة " إنّ شاء الله تعالى " وشدد النون. فلما وقعت الرسالة في يد ابن منقذ قال " هذا صديقي وما يغشني ولولا أنه علم صفاء قلب ابن صالح ما كتب لي هذا " وعزم على أن يعود، وكان معه ابنه، فلما قرأ ابنه الرسالة قال له " يا أبت مكانك، فإن صديقك قد حذرك، وقال: لا تعد. " فسأله أبوه " وكيف ذلك؟ " فقال له " إنه قد كتب (إن شاء الله تعالى) في آخر الكتاب، وشدد إن وكسرها، وضبطها ضبطا صحيحا لا يصدر مثله عن سهو، ومعنى ذلك أنه يقول: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ [القصص:20] وإن شككت في ذلك فأرسل إلى حلب ". فصار يضرب المثل للموضوع إذا كان فيه شك أو سوء نية في...

غمد

غمد يَغمُد ويَغمِد غَمْدًا: أي غطى، والغِمد: جفن السيف، وغمد السيف وأغمده: أي أدخله في غطائه، وتغمده الله برحمته: أي غمده وغمره فيها. في الحديث: " سَدِّدُوا وقارِبُوا، وأَبْشِرُوا، فإنَّه لَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ أحَدًا عَمَلُهُ قالوا: ولا أنْتَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ منه برَحْمَةٍ، واعلموا إن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل " أي: اقصدوا سداد العمل (أي تمامه دون غلو أو تقصير)، فإن عجزتم فقاربوا (أي اقتربوا منه)، فإذا فعلتم ذلك فأبشروا بالثواب، فإنه لن يدخل الجنة أحد بعمله إلا أن يتغمدنا الله برحمته (أي يغمرنا ويغطينا بها) [1] . من أمثلتها في الشعر هذه الأبيات الجميلة لـعلي الحصري القيرواني: ينضُو مِنْ مُقْلتِه سيْفاً * وكأَنَّ نُعاساً يُغْمدُهُ فيُريقُ دمَ العشّاقِ به * والويلُ لمن يتقلّدهُ كلّا لا ذنْبَ لمن قَتَلَتْ * عيناه ولم تَقتُلْ يدهُ     إذ يتغزل بعيني محبوبته -وبالذات العينين الناعستين- فشبه عينها بالسيف الذي يغمده النعاس (أي يدخله في غطائه)، فتخرجه وتريق به دم العشاق، والويل لمن يطيل النظر لتلك العيون لما سيشعر به ...

الجَدّ

  الجَدُّ بفتح الجيم: أبو الأم وأبو الأب، ولكنها أيضا تأتي بمعنى الحظ والرزق.     مما ورد في أذكار ما بعد الصلاة:  اللَّهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا مُعطيَ لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ . أي: ذو الحظ والرزق والغنى لا ينفعه حظه ولا ماله منك بل ينفعه تقواه وعمله الصالح ("الجد" الأخيرة فاعل "ينفع"، و"ذا الجد" مفعول به).